عمر بن ابراهيم رضوان

319

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

مريم ؟ أليس أخواه عندنا ؟ فمن أين له هذه الحكمة ؟ « 1 » ليس هذا يدل على تناقض . الناحية التاريخية تبطل قضية الصلب والفداء : المعروف أن خبر الصلب لم ينتشر إلا بعد نحو مائتين وثلاثين سنة من صلب عيسى - على حسب زعمهم - وهذا لا يسير مع حجم الحدث وهي مردودة كذلك من : الناحية العقلية : من ذلك : 1 - إذا كان اللّه سبحانه لم يرد الانتقام من آدم - عليه السلام - لمعصيته فمن باب أولى أن يعفو عن الذنب ويتوب عن المذنب ، ولا يحمله لغيره من باب العدل الإلهي . 2 - النصارى تقول إن عيسى - عليه السلام - إله فكيف يوقع الإله عقوبة على الذي هو إله مثله أو هو جزء منه . 3 - النصارى يعتقدون أن الصلب وقع على الناسوت فقط وهم يقولون إن الناسوت في اللاهوت كالماء في اللبن جوهران أصبحا جوهرا واحدا فكيف يعقل هذا ؟ ! . 4 - اللّه سبحانه « العدل » فكيف يعاقب إنسانا عن ذنب غيره فهل هذا يتمشى مع روح العدل الإلهي سبحانه . 5 - لما ذا لم تذكر التوراة أمر لصوق الخطيئة ببني آدم وفيهم الأنبياء وقد ذكرت ما هو أدنى من ذلك مع أن هذا الأمر من الأهمية بمكان . كيف لا وهو قد حكم على جميع بني آدم بالجحيم حتى الأنبياء لتوارثهم خطيئة أبيهم حتى جاء عيسى - عليه السلام - ليخلصهم من ذلك .

--> ( 1 ) انظر كتاب بين المسيحية والإسلام ص 164 - 168 .